مقدمة فضيلة الشيخ مصطفى الصيرفي حفظه الله تعالى للطبعة العاشرة

عودة إلى الصفحة الرئيسية لكتاب دروس الترتيل

 

 

 

 

 

 

   

      الحمد لله رب العالمين ، علّم القرآن ، خلق الإنسان ، علّمه البيان ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله ، أرسله الله بالقرآن ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا ، فأدى الأمانة وبلّغ الرسالة  ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ، وقد قام الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بهذه المهمة الإسلامية العظيمة ، مقتدين برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم التابعون لـهم بإحسان ، فنشروا القرآن وعلموه ، واتخذوا كتاب الله منهجا ودستورا ، فيسر الله لـهم ذلك ، ووفقهم للقيام به على أكمل وجه " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر " .

      روى البخاري والترمذي وابن ماجه عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، وفي رواية : ( أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ) ، وعلى هذا فالمشتغلون في تعلم كتاب الله وتعليمه هم الفضلاء الأخيار من هذه الأمة .

      وبين أيدينا رسالة بعنوان ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) ألّفها الأخ الكريم الشيخ فائز عبد القادر شيخ الزور ، وهو أخ حبيب عرفناه من عشرات السنين ذا خلق ودين وغيرة على الإسلام ، ومما أصّل فيه هذه الصفات الطيبة تلقيه عن شيخنا الفاضل شيخ قراء حماة ـ وهذا وصف متواضع له ـ الشيخ سعيد العبد الله ، أمدّ الله في عمره ، ونفع بـه ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على ما قدّم من جهده ووقته وماله في نشر كتاب الله وتعليمه ، فهو وطلابه إن شاء الله من الفضلاء الأخيار في الدنيا والآخرة بشهادة الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا نزكي على الله أحدا ، وإن الله إذا أراد نشر علم يسّره وكتب له القبول عند عباده ، و ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) تدخل في هذا الباب ، حيث طبعت حتى الآن تسع طبعات ، وهذه هي الطبعة العاشرة ، وهذا دليل على أنها رسالة نافعة ، مبارك فيها ، تلقاها الناس بالرضا والقبول ـ فجزى الله مؤلفها الشيخ فائز أحسن الجزاء ـ والحمد لله رب العالمين .

                                                         الشيخ مصطفى الصيرفي

المشرف العام على مدارس الأندلس الخاصة