|
مقدمة فضيلة الشيخ أسامة بن عبد الوهاب بن محمد حفظه الله تعالى للطبعة الحادية عشرة |
|||
|
|
الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى ونورا ، وجعله للعالمين دستورا ، وجعل له حلاوة ، وعليه طلاوة ، لمن تلاه حق التلاوة ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الذي كان خلقه القرآن ، وعلى آله وصحبه أجمعين .وبعد : فإني قد شرفت بالاطلاع على كتاب العلامة المجيد والفهامة المدقق الفريد صاحب الفضيلة الشيخ / فائز عبد القادر شيخ الزور / بارك الله له في عمره وعمله ، وأطال الانتفاع بعلمه الذي توفر تصنيفه في علم التجويد ، ليستفيد منه المسلمون بما يقربهم إلى الله تعالى من تصحيح التلاوة على النحو المأثور ، والمسمى ( دروس في ترتيل القرآن الكريم ) ، فوجدته قد ألف بطريقة ميسرة وافيا بالمطلوب ومحققا للمرغوب . ومما زادني اغتباطا بهذا الكتاب وتقديرا لمؤلفه أنه نسق أحكام التجويد على شكل دروس ، أتبع كلا منها بخلاصة وتدريب ، ثم بوصية نافعة مستمدة من كتاب الله تعالى وتوجيهات الإسلام الحنيف . وقد جاء الكتاب سهلا في أسلوبه وعباراته ، وافيا بالغرض الذي من أجله ألِّـف ، ولم يأت طويلا فيمل ، ولا قصيرا يخل . لذا أهيب بطلبة علم التجويد بقراءة هذا الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه ألفاظا شافية ومعاني وافية ، مع العلم بضرورة الرجوع إلى التلقي من أفواه الشيوخ الذي هو الأصل في نقل القرآن الكريم ، وما تسطير قواعد هذا الفن في بطون الأسفار وكتب التجويد على مر العصور إلا للتقريب . هذا وأرجو الله العظيم لفضيلة الشيخ أن يزيده قوة ونشاطا في نشر علوم القرآن ليدخل في عموم قول النبي العدنان ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، ولينال وسام الشرف الذي رفعت رايته بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أشـراف أمتي حملة القـرآن ) . والله نسأل أن ينفع بهذا الكتاب ، وهو الهادي إلى سواء السبيل ، إنه نعم مسؤول ، وخير مأمول . والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، والحمد لله أولا وآخرا . كتبه أسامة بن عبد الوهاب بن محمد المشرف العام على مراكز تحفيظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف ، دولة قطر " سابقا "
|
||